عفاف بن محمود: من الشاشة إلى إدارة مهرجان “ڨابس سينما فن”... تجربة جديدة برؤية متجددة

في خطوة لافتة تعكس تنوّع مسيرتها الفنية وجرأتها في خوض تحديات جديدة، كشفت الممثلة التونسية عفاف بن محمود عن تفاصيل تجربتها الأولى في إدارة مهرجان “ڨابس سينما فن”، وذلك خلال استضافتها في برنامج “+Culture” يوم الخميس 12 فيفري 2026. هذه التجربة تمثل تحوّلاً نوعياً في مسارها، حيث تنتقل من أمام الكاميرا إلى موقع صناعة القرار الثقافي.

وأكدت بن محمود أن هذا المهرجان يتمتع بـ”روح خاصة ومتميزة”، مشيرة إلى أنه لطالما كان حدثاً فنياً مختلفاً في المشهد الثقافي التونسي، بفضل اختياراته الفنية الجريئة وانفتاحه على تجارب سينمائية بديلة. وأضافت أنها كانت تتلقى دعوة سنوية للمشاركة فيه كممثلة، لكنها هذه المرة اختارت أن تكون جزءاً من صناعته، من خلال توليها منصب المديرة.

وأوضحت أن الدورة الجديدة ستركز على ثلاثة محاور رئيسية: السينما، فن الفيديو، وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، في محاولة لمواكبة التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم الفني. وشدّدت على حرصها على تحقيق توازن دقيق بين هذه الأقسام، بما يضمن تقديم تجربة متكاملة تجمع بين الإبداع الكلاسيكي والابتكار الحديث.

ولم تغفل بن محمود أهمية إشراك الشباب في هذه الدورة، حيث أكدت أن المهرجان سيفتح أبوابه أمام طاقات جديدة، خاصة من خلال تنظيم ورشات تدريبية في مختلف المجالات المرتبطة بالصناعة السينمائية. وترى أن هذه المبادرات من شأنها دعم الجيل الصاعد ومنحه فرصة حقيقية للتعبير عن رؤاه الفنية.

وفي سياق آخر، كشفت الفنانة التونسية أنها تلقت ثلاثة عروض للمشاركة في مسلسلات رمضانية هذا العام، وكانت تفكر جدياً في العودة إلى جمهورها عبر الشاشة الصغيرة، إلا أنها فضّلت الالتزام بمسؤولياتها الجديدة كمديرة للمهرجان، معتبرة أن هذه التجربة تستحق التركيز الكامل.

كما أعلنت بن محمود أن اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان سيكون من إشراف النجمة التونسية هند صبري، في خطوة تعكس ثقة كبيرة في خبرتها الفنية ومكانتها الدولية. وأكدت أن هذا التعاون سيضيف قيمة كبيرة للمهرجان، خاصة في ظل رؤية هند صبري المنفتحة على السينما العالمية.

وعبّرت عفاف بن محمود عن دعمها الكامل لهند صبري، في ظل الحملة التي تتعرض لها مؤخراً في مصر، والتي دعت إلى مقاطعة أعمالها. ووصفت هذه الحملة بأنها “ظلم كبير” لفنانة استطاعت أن تبني مسيرة ناجحة وتحقق حضوراً لافتاً على الساحة العربية والدولية.

وأضافت أن هند صبري تستعد للعودة بقوة خلال الموسم الرمضاني القادم، بعد غياب دام أربع سنوات، من خلال عمل درامي واعد، معتبرة أن هناك من يسعى إلى التشويش على هذه العودة. وختمت بن محمود تصريحها بالتأكيد على أن هند صبري “فنانة مشرّفة لتونس في كل المحافل”، متمنية لها مزيداً من النجاح والتألق.

بهذه الخطوة، تفتح عفاف بن محمود صفحة جديدة في مسيرتها، واضعةً بصمتها في مجال إدارة المهرجانات، في تجربة قد تعزز حضورها ليس فقط كممثلة، بل كفاعلة أساسية في المشهد الثقافي التونسي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم